قـــــــــــــــــلـــــــــــــوب الـــــــــــــصـــــــــــــافــــــــــــــيـــــــــــــة
ترحــب إدا رة الـــــمـــنـــــتــدى بــكـــل زوارهـــا الكــــرام و بمســـاهـــماتكم الهـــــــادفــــــــــــــة ، راجيــــة مــــــن الــــــلـــــــه تعالى أن تـــــنــــــال موادنـــــا ومواضيــــعــــنــــا ، اهتمـــــامـــكم،ونــــنـــجــــح جـــمـــيــــعا فــــــــــــي تــــقـــديـــــم الأحــــــــسن .
قـــــــــــــــــلـــــــــــــوب الـــــــــــــصـــــــــــــافــــــــــــــيـــــــــــــة


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخول  خروجخروج  
ترحــب إدا رة الـــــمـــنـــــتــدى بــكـــل زوارهـــا الكــــرام و بمســـاهـــماتكم الهـــــــادفــــــــــــــة ، راجيــــة مــــــن الــــــلـــــــه تعالى أن تـــــنــــــال موادنـــــا ومواضيــــعــــنــــا ، اهتمـــــامـــكم،ونــــنـــجــــح جـــمـــيــــعا فــــــــــــي تــــقـــديـــــم الأحــــــــسن .

شاطر | 
 

 من ترك شيئا لله عز و جل عوضه الله خيرا منه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
youness
مدير
مدير
avatar

الثور

عدد المساهمات : 815
تاريخ التسجيل : 23/01/2011
العمر : 30
الموقع : www.kratos.com

مُساهمةموضوع: من ترك شيئا لله عز و جل عوضه الله خيرا منه   الجمعة فبراير 04, 2011 12:33 am

خير, سلام, كلام



بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على اشرف المخلوقات أجمعين وبعد ؛ من المعلوم في ديننا أن من ترك شيئا لله عز وجل عوضه الله خيرامنه، وهي قاعدة عظيمة تشحذ الهمم وتحث على الزهد في الدنيا وطلب الآخرة، وعلى البذلفي سبيل الله طلبا لثوابه مع اليقين بأن ما يبذله العبد في هذه الدنيا سيعطيه اللهخيرا منه ولا شك.

فهذا المعنى واضحا جليا في قول الرسول صلى الله عليهوسلم: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد للهإلا رفعه الله عز وجل)... (رواه مسلم).

فمن تصدق بورك له في ماله وزاد (مانقصت صدقة من مال)، {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَخَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سبأ: من الآية39)، ومن ترك الانتقام والتشفي مع قدرته علىذلك، عوضه الله انشراحاً في الصدر، وفرحا في القلب؛ ففي العفو من الطمأنينةوالسكينة والحلاوة وشرف النفس، وعزها، وترفعها ما ليس شيء منه في المقابلةوالانتقام.

(وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا)، هذا مع ما ينتظره من الأجروالكرامة بين يدي الله تعالى يوم القيامة كما في الحديث الشريف: (من كظم غيظا وهوقادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحورالعين).

ومن ترك التكبر والتعالي وتواضع كانت الرفعة والمحبة وعلو المكانةمن نصيبه: (وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله...). وكما في قول النبي صلى الله عليهوسلم: (من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوسالخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها).

صهيب الرومي يترك مالهلله

كان صهيب الرومي رضي الله عنه ممن شرح الله صدورهم للإسلام، وكان يعيشفي مكة وبارك الله له في ماله، فلما أراد الهجرة تبعه نفر من قريش حتى إذا أدركوهقال لهم: والله لقد علمتم أني من أرماكم رجلا، و والله لا تصلون إلي حتى أرمي بكلسهم من كنانتي رجلا منكم، أولا أدلكم على خير من ذلك؟ مالي بالمكان الفلاني خذوهوخلوا سبيلي، فرجعوا وهاجر هو إلى الله ورسوله، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلمقال: ربح البيع يا صهيب أبا يحيى، وفيه نزل قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْيَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة:207). فهل هناك مقارنة بين ما تركه صهيب رضي الله عنه وبين ما عوضه الله عزوجل؟!!.

وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الباب وقائع تدلعلى هذا المعنى، ومما أورده في ذلك أن رجلا من تيم خرج حاجا فلما جن عليه الليل وردبعض الماء فوجد امرأة قد وضعت جلبابها، ونشرت شعرها، فأعرض عنها، فقالت: هلم إلي،لم تعرض عني؟... فقال: إني أخاف الله رب العالمين... فقالت: هبت والله مهابا، ووضعتجلبابها على جسدها وهي تقول: إن أولى من شركك في الهيبة لمن أراد أن يشركك فيالمعصية، ثم ولت فتبعها حتى دخلت خيمة من خيام الأعراب فلما أصبح ذهب إلى مكانالخيمة فوجد رجلا جالسا فسأله عن المرأة فأخبره الرجل أنها ابنته فطلب منه أن يزوجهإياها فوافق الأب بعد أن سأل الرجل عن
قصة الراعي مععبد الله بن عمر

وهي من أعجب القصص التي تدل على هذا المعنى، إذ سار عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ومعه بعض إخوانه فلقي راعي غنم فقال له ابن عمر: بعناشاة من هذه الغنم، فقال: إنها ليست لي إنها لسيدي، فقال ابن عمر: قل لسيدك أكلهاالذئب، فقال الراعي: فأين الله؟ فبكى ابن عمر رضي الله عنه وظل يردد: فأين الله؟ ثمذهب إلى سيده فاشتراه وأعتقه، واشترى الغنم ووهبها له، فانظر كيف عف عن شاة واحدةفأعتق ووهبت له الشياه كلها!!.

فيا أيها الحبيب: هل أيقنت الآن أن من تركشيئا لله عوضه الله خيرا منه؟ وهل علمت أن الأمر صبر ساعة، وأن من يتصبر يصبره اللهومن يستعفف يعفه الله؟

إن من ترك لله شيئاً عوضه الله خيراً منه، والعوض منالله أنواع مختلفة، وأجل ما يعوض به: الأنس بالله، ومحبته، وطمأنينة القلب بذكره،وقوته، ونشاطه، ورضاه عن ربه تبارك وتعالى، مع ما يلقاه من جزاء في هذه الدنيا، ومعما ينتظره من الجزاء الأوفى في العقبى؛ فحري بالعاقل الحازم، أن يتبصّر في الأمور،وينظر في العواقب، وألا يؤثر اللذة الحاضرة الفانية على اللذة الآجلة الدائمةالباقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kratos.com
 
من ترك شيئا لله عز و جل عوضه الله خيرا منه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قـــــــــــــــــلـــــــــــــوب الـــــــــــــصـــــــــــــافــــــــــــــيـــــــــــــة :: الإســـــــــــــــلام-
انتقل الى: